الشيخ الصدوق
210
من لا يحضره الفقيه
أبواب الجنان واستجيب الدعاء ، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح " . 634 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو ؟ فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ( 1 ) ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : " وأوصاني بالصلاة " ( 2 ) . 635 - وأتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " ادع الله أن يدخلني الجنة ، فقال له : أعني بكثرة السجود " . 636 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " للمصلي ثلاث خصال إذا هو قام في صلاته : حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء ( 3 ) ، ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وملك موكل به ينادي : لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل " ( 4 ) . 637 - وقال أبو الحسن الرضا عليه السلام : " الصلاة قربان كل تقي " ( 5 ) . 638 - وقال الصادق عليه السلام : " أحب الأعمال إلى اله عز وجل الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام ، فما أحسن من الرجل أن يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس ( 6 ) فيشرف الله عز وجل عليه وهو راكع أو ساجد ، إن العبد
--> ( 1 ) أي لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة مثل فضيلة حاصلة من هذه الصلاة ويلزم منه ضرورة أفضيلة الصلاة . ( 2 ) فذكر عليه السلام أولا من بين الأعمال المأمور بها الصلاة لكونها أفضلها . ( 3 ) في الصحاح أعنان السماء صفايحها وما اعترض من أقطارها . ( 4 ) الانفتال : الانصراف . وفتله أي صرفه . ( 5 ) أي بها يتقرب إلى الله عز وجل . ( 6 ) أي يأخذ ناحية أي جانبا حيث لا يراه أحد . يدل على استحباب الاسباغ والمشهور أن الاسباغ غسل كل عضو مرتين والأحوط الصب مرتين والغسل مرة وملاحظة وصول الماء إلى أعضائه بل مع الدعوات والإشارات التي تقدم بعضها . ( م ت )